خافيير نايدو: عودة أم لامبالاة خطيرة بمعاداة السامية؟
عودة Xavier Naidoo المثيرة للجدل إلى كولونيا تثير الاحتجاجات. رسالة مفتوحة تنتقد التصريحات المعادية للسامية.

خافيير نايدو: عودة أم لامبالاة خطيرة بمعاداة السامية؟
يتسبب حفل Xavier Naidoo القادم في مناقشات ساخنة في كولونيا. المغني، الذي جذب الانتباه بسبب تصريحاته المثيرة للجدل في الماضي، يتعرض مرة أخرى للنيران أثناء قيامه بأداء حفل في Lanxess Arena. رسالة مفتوحة إلى المنظمين تعارض هذه العودة وتتناول انتشار Naidoo لنظريات المؤامرة والمحتوى المعادي للسامية. وفقًا لـ Deutschlandfunk، فإن الغضب واضح تمامًا: تطالب الرسالة بعدم السماح لأي شخص أدلى بتصريحات مماثلة بمنحه مسرحًا في ألمانيا.
إن المخاوف بشأن أداء Naidoo ليست بلا أساس. في الماضي، أدلى المغني، من بين أمور أخرى، بتصريحات حول أيديولوجية QAnon ولم ينأى بنفسه عن إنكار المحرقة. وفي عام 2022، اعتذر نايدو عن تصريحاته السابقة، لكن ذلك لم يكن كافيا بالنسبة لبعض النقاد. ووصفت سيلفيا لورمان، مفوضة مكافحة السامية في ولاية شمال الراين وستفاليا، احتمال ظهور نايدو على المسرح بأنه أمر لا يطاق. وشددت على أنه يجب على المنظمين الرد فورًا إذا تم نشر الأساطير المعادية للسامية وأوضحت: “لا يمكننا قبول شيء كهذا”.
نظريات المؤامرة وتأثيرها
ولكن كيف تطورت نظريات المؤامرة الموجهة ضد الأقليات في ألمانيا؟ إن نظرة إلى التاريخ تظهر أن المؤامرات المعادية للسامية لها تقليد طويل يعود إلى العصور الوسطى. وفقًا لموقع bpb.de، فإن مثل هذه النظريات، بما في ذلك "بروتوكولات حكماء صهيون" سيئة السمعة، شهدت انتعاشًا في القرن التاسع عشر. كان لهذه التزييفات تأثير هائل وشكلت التفكير لعدة قرون. كما استفاد الاشتراكيون الوطنيون من هذه الأيديولوجيات وأسسوها كأيديولوجية دولة.
على الرغم من أن نظريات المؤامرة الحديثة المعادية للسامية لم تعد مقبولة على نطاق واسع اليوم، إلا أنها لا تزال موجودة في الدوائر المتطرفة. إن حوادث مثل الهجوم الذي وقع في هاله، حيث حاول متطرف يميني اقتحام معبد يهودي وإطلاق النار على الناس بدافع الكراهية، توضح المخاطر التي تفرضها مثل هذه الأيديولوجيات. وأشار الجاني إلى نظرية “التبادل الكبير” التي تنص على أن اليهود كانوا يسيطرون على هجرة المسلمين إلى أوروبا.
قضية جيديون وأهميتها
لكن ليس نايدو وحده هو الذي يتعرض للانتقاد. كما تم التركيز أيضًا على النائب السابق وولفغانغ جيديون. وقد تم استنكار منشوراته التي تحتوي على أفكار معادية للسامية عدة مرات. وينتقد الخبراء أنه دافع عن حقيقة “بروتوكولات حكماء صهيون” ونشر صورا نمطية معادية للسامية في كتاباته. وتوضح هذه الحالة مدى عمق ترسيخ معاداة السامية حتى في الهياكل السياسية، وخاصة في الأحزاب المتطرفة مثل حزب البديل من أجل ألمانيا، الذي كان جيديون عضوا فيه. وهذا يظهر مرة أخرى أن التعامل مع مثل هذه الأيديولوجيات يتجاوز السلوك المقبول بالكاد.
باختصار، تواجه مدينة كولونيا تحديًا معقدًا. عرض كزافييه نايدو ليس مجرد حدث موسيقي، ولكنه يثير أيضًا نقاشًا حول كيفية التعامل مع التصريحات المعادية للسامية ونظريات المؤامرة. ويبقى أن نرى كيف سيكون رد فعل المنظمين وما إذا كان المجتمع يدرك مسؤوليته في مكافحة معاداة السامية. وأخيرا، يتعين عليها أن تعمل جاهدة لمنع مثل هذه الآراء المثيرة للقلق من الانتشار على نطاق أوسع.